مجلة بحوث العلاقات العامة الشرق الأوسط
دورية علمية محكمة مفتوحة المصدر
معامل تأثير أرسيف 2023م = 2.7558 Q1، معامل تأثير المجلس الأعلى للجامعات = 7، ICR IF 2021/2022=1.569
(ISSN Print: (2314-8721) ISSN Online: (2314-873X
| مجلد 4
الخدمة العامة للتلفزيون: جذور المفهوم، وتحديات المسئولية العامة , مجلد 4 , العدد الثالث عشر
صفحات 35 - 38
المؤلفون:
أ.د. رضوان بوجمعة-أستاذ بقسم الإعلام في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى.،الاتصال ،كلية علوم الاتصال والإعلام ،جامعة الجزائر3
د. نور الهدى بوزقاو-أستاذ مساعد،الاتصال ،كلية علوم الاتصال والإعلام ،جامعة الجزائر3

الملخص:
تسعى هذه الدراسة للتفكير في إشكالية المسؤولية العامة للتلفزيون العمومي، وهي الإشكالية التي تطرح في سياق طرح مفاهيمي مبهم وملتبس لمفهوم الخدمة العامة في حد ذاته، وهو المفهوم الذي يعاني من نقص في التوافق والتوضيح بالنظر للتحولات والتغييرات التي تعرفها المجتمعات مع مرور القرون وفي مختلف القطاعات.
بقي مفهوم الخدمة العامة في التلفزيون ولوقت طويل مبهما وملغما، يتأرجح بين المفهوم الفرنسي للخدمة العامة والذي يحمل أكثر معنى الصالح العام، ومفهوم الخدمة العامة المبنية على الاحتكارات العمومية المضبوطة والمعدلة، وبين المفهوم الأنجلو ساكسوني للخدمة العامة، والذي يرتبط ببنية المرفق العام، وباهتمامات الجمهور، وحيث يكون دور السلطة الحكومية مقتصرا على الضبط و التعديل لا غير.
حيث سيظهر من خلال هذه الدراسة كيف أن مفهوم الخدمة العامة، يبقى مفهوما مبهما ومختلط الاستخدام، كما أنه يعرف كمفهوم أزمة إعادة هيكلة، وهو ما يجعلنا نقر بأن هذا المفهوم يسهل وصفه أكثر مما يسهل تحديده في هذا السياق بالذات.
تعود جذور مفهوم الخدمة العامة للعصور الوسيطة، ومافتئ منذ ذلك العهد في التطور.
ومن جانب آخر يمكن التأكيد على أنه توجد العديد من العوامل التي يتم أخذها بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات العامة التي يجب أن تلتزم بها القنوات التلفزيونية العمومية، من ذلك مختلف الخصوصيات التي تميز الكيان العمومي عن كيان الدولة والكيان التجاري. فضمن الكيان العمومي، تصبح الضغوط السياسية لا مفر منها. فالتلفزيون العمومي هو قبل كل شيء ملكية للدولة، كما أن مصدر تمويله هو الدولة كذلك، ولذلك فهو الفضاء المفضل للسلطات العمومية لممارسة الضغوط السياسية، للمحافظة على مكانتها ولضمان سلطة ما في الصفوف السياسية.
أما بالنسبة للكيان التجاري، فإن تحقيق المكسب التجاري أو المالي هو الهدف الأساسي، وهكذا فإن مصادر التمويل تتأتى من مختلف الفاعلين الاقتصاديين في المجتمع، وفي هذا الوضع يتعرض التلفزيون العمومي لضغوطات اقتصادية تمارسها الشركات الاقتصادية العملاقة من جهة، ومن جهة أخرى، تتعرض الوسائل الإعلامية العمومية لمختلف ضغوطات السوق، والتي تخضع لمنطق اقتصادي قائم على قانون العرض والطلب، ولضغوطات مختلف تقلبات السوق الاقتصادية كذلك.
ولذلك فإن مسألة تمويل التلفزيون العمومي تشكل نقاشا حاسما ومركزيا في إطار تمويل ميزانيته وتسييره، فحتى وإن كان للتلفزيون العمومي بعدا تجاريا، غير أنه يعمل بمنطق غير ربحي، فالتلفزيون العمومي بحاجة لتمويل أعبائه وتكاليف إنتاجه.
وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلى وجود أنظمة متعددة تعنى بقضية تمويل التلفزيونات العمومية، حيث أن طرق ومصادر التمويل المالي حضت بنقاش واسع، فبين تمويل الدولة، والتمويل التجاري والتمويل العام، أو المختلط، تواجه المؤسسة العمومية عدة ضغوط: ضغوط السلطة العمومية إن كان مصدر التمويل هو الدولة، ضغوط وتقلبات اقتصادية، إن كان التمويل تجاريا، وضغوط نقص التمويل إن كان التمويل عموميا فقط.
لا يجب أن تأخذ هذه المسألة باستخفاف، خاصة مع انفتاح وانفجار الإعلام المرئي والمسموع في العالم، وهو وضع متميز بدخول القنوات التلفزيونية الخاصة لسوق وسائل الإعلام، حيث أصبحت تمارس منافسة شديدة للتلفزيونات العمومية.
وبالإضافة لذلك فإن التلفزيون العمومي يواجه تحديات جديدة ذات طبيعة تكنولوجية، إذ من واجب التلفزيونات العمومية أن تعصرن ممارساتها، وأن تعدد من دعائمها، من أجل إنتاج مضامين أصيلة وخاصة، بهدف المحافظة على نسب المشاهدة، أو رفعها. وفي الواقع فإن ظهور الوسائط الجديدة للإعلام، يفرض على التلفزيون العمومي التأقلم مع هذه الوسائط لأن مصير ومستقبل التلفزيون العمومي مرهون بذلك.


الكلمات المفتاحية:
الخدمة العامة- التلفزيون العمومي- النسق المالي- الضبط والتعديل- المسؤولية العامة

لغة البحث:
اللغة الفرنسية




الجوائز
شركاء النجاح
أعداد المجلة
Top