استخدام الحملات الرقمية في التوعية بأهداف التنمية المستدامة في اليمن
, مجلد 14
, العدد الثاني والستون
صفحات 0-0
المؤلفون:
رحمة علي حمود حجيرة-باحثة دكتوراة ،قسم الإذاعة والتلفزيون،كلية الإعلام،جامعة القاهرة
الملخص:
استهدف البحث تحليل آليات توظيف الحملات التوعوية الرقمية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة في اليمن في بناء رسائل معرفية وتحفيزية موجهة إلى الشباب اليمني، من خلال دراسة كفاءة هذه الحملات وشكل خطابها الاتصالي ومضمونه، ومدى قدرة المؤسسات والمبادرات التنموية على توظيف المنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى معرفي قادر على الإقناع والتأثير، وركَّز البحث على حملتين رقميتين، هما: حملة (مناخ مستدام في اليمن)، والإطار الاتصالي المصاحب لـ(الخطة الوطنية لتمكين وتنمية الشباب في اليمن 2025-2030)، واعتمد البحث على منهج المسح التحليلي باستخدام استمارة إلكترونية عبر منصة (KOBO) على عينة عمدية قوامها (73) منشورًا في المواقع الإلكترونية ويوتيوب وإكس وفيسبوك وإنستجرام وتيك توك، وأظهرت النتائج أن الخطاب الرقمي للحملات ما يزال في مرحلة انتقالية بين التوعية العامة وبناء المعرفة التنموية المنظمة، إذ غلب عليه الطابع الإعلامي والتعريفي بنسبة (97.3%)، والقوالب الساكنة ممثلة في الصورة والنص بنسبة (81.3%)، والاستمالات الوجدانية بنسبة (97.3%)، في مقابل حضور أقل للمصادر والمراجع والوثائق، وبلغ المحتوى غير المسنود بمصدر (69.9%)، بما يحد من تعميق الفهم وترسيخ موثوقية المعلومات، وكشف التحليل تفاوتًا في تناول أهداف التنمية المستدامة، إذ برز الهدف (13) العمل المناخي بنسبة (46.6%)، مقابل حضور محدود للهدف (16) السلام والعدل والمؤسسات القوية بنسبة (11.0%)، والهدف (8) العمل اللائق ونمو الاقتصاد بنسبة (1.4%)، بما يشير إلى حاجة الحملات إلى توازن أكبر بين الأهداف وربط أوضح بين القضايا المناخية والاقتصادية والمؤسسية، وأوضحت النتائج أن التفاعل الرقمي ظهر أساسًا من خلال المشاهدات بنسبة (88.3%) من إجمالي مؤشرات التفاعل المرصودة، بينما ظل التفاعل النشط، ممثلًا في الإعجابات والمشاركات والتعليقات والحفظ، محدودًا بنسبة (11.7%)، وأظهر تحليل النماذج البصرية للمنشورات أن القوالب القصيرة والفكاهية كانت أكثر قدرة على الاقتراب من الشباب وتحفيز تداول الرسالة، وفيما يتعلق بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحملات الرقمية، كشف التحليل أن توظيفها ظل محدودًا وغير منتظم، إذ بلغ الحضور المؤكد لمؤشرات استخدامها (4.1%) فقط من إجمالي العينة، مقابل فئة غير محسومة بلغت (11.0%)، وتركز التوظيف في النصوص والصور دون أن يتحول إلى آلية مؤسسية واضحة للتفسير أو التبسيط أو الترجمة أو التفاعل المخصص، ويكشف حضور الفئة غير المحسومة عن محدودية ثقافة الإفصاح والشفافية في بيان أدوات إنتاج المحتوى الرقمي، بما يؤكد أهمية التأهيل في أخلاقيات تداول المحتوى المدعوم بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والمبادرات التنموية. وخلص البحث إلى أن كفاءة الاتصال الرقمي التنموي في السياق اليمني ترتبط بوضوح الهدف، وتوثيق المعلومات، وتبسيط المعرفة، وتنويع القوالب، وإشراك الشباب في إنتاج الرسالة، إلى جانب الحاجة إلى بروتوكول واضح للإفصاح والتوثيق والاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحملات التوعوية الرقمية.
الكلمات المفتاحية:
الحملات التوعوية الرقمية، أهداف التنمية المستدامة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الشباب اليمني، تحليل المضمون، التفاعل الرقمي، المؤسسات التنموية، اليمن.
لغة البحث:
اللغة العربية
|