مجلة بحوث العلاقات العامة الشرق الأوسط
دورية علمية محكمة مفتوحة المصدر
معامل تأثير أرسيف 2023م = 2.7558 Q1، معامل تأثير المجلس الأعلى للجامعات = 7، ICR IF 2021/2022=1.569
(ISSN Print: (2314-8721) ISSN Online: (2314-873X
| مجلد 2
شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في تفعيل الحراك السياسي: دراسة ميدانية علي عينة من جمهور صعيد مصر , مجلد 2 , العدد الرابع
صفحات 17 - 52
المؤلفون:
أ.م.د. محمد زين عبد الرحمن-أستاذ الصحافة المساعد،الصحافة،كلية الآداب،جامعة المنيا

الملخص:
يبدأ الحراك السياسي الفعال من القاعدة لا القمة، وبقدر ما نحتاج إلى مشاركة المواطنين وزيادة إقبالهم للمشاركة في الحياة السياسية.. تزداد حاجتنا إلى أحزاب ناضجة تمارس العمل السياسي بمختلف درجاته وصنوفه، وكلما زاد الحراك السياسي قوة كلما دب النشاط والحيوية في المجتمع، ولن يتأتي ذلك إلا بمشاركة جميع أطياف المجتمع مشاركة فعالة في صنع المستقبل السياسي، لاسيما في ظل عملية التحول الديموقراطي التي تشهدها مصر في تلك الفترة التاريخية.
ولقدت أكدت الشواهد في هذه الفترة من تاريخ الوطن أن الثقافة السائدة في مصر تتحمل قدراً كبيراً من مسئولية الفتور وعدم الحماس الذي ينعكس سلباً على السلوك السياسي للمواطن الذي تتضح مظاهره في انخفاض معدلات المشاركة السياسية بصفة عامة، فمن خلال المؤشرات الكيفية التى رصدتها أكثر من دراسة تصدت لتحليل عمليات المشاركة السياسية في مصر يتضح انتشار ظاهرة السلبية واللامبالاة السياسية، وإذا انتقلنا إلى المؤشرات الكمية فمن أهمها قلة نسبة الناخبين الفعليين بالمقارنة بالعدد الإجمالى لمجموع الناخبين، بالإضافة إلى قلة عدد المنضمين إلى الأحزاب السياسية.
ولعل ثورات الربيع العربي أدت دوراً مهماً وحاسماً في زعزعة أركان النظام الإعلامي العربي خلال العقد الأخير، وتجلى ذلك بوضوح أكبر في البلدان التي تفجرت فيها عوامل الحراك السياسي والاحتقان الاجتماعي منذ مطلع ذلك العقد، وربما تكون مصر وتونس واليمن من أبرز تلك البلدان، فقد سمحت ظروف الهامش الديمقراطي والحريات النسبية المتاحة لديها بتحفيز الصحافة والفضائيات الخاصة، وتوظيف أدوات ما صار يعرف بالإعلام الجديد في التمرد على ثوابت الإعلام الرسمي، وتحرير قطاعات واسعة من الجمهور من سطوته. ومن غير المبالغة في هذا السياق القول بأن التضافر والتلاقح الفريد الذي نشأ بين وسائط الإعلام التقليدية، وبين تقنية الإعلام الأحدث التي عجز النظام الإعلامي العربي عن احتوائها، قد لعب الدور الأهم في تفعيل عمليات الحراك السياسي للأجيال الجديدة وبلورة توجهاتها السياسية والمجتمعية، وهنا يمكن التأكيد على أنه إذا كان القهر السياسي والاجتماعي لأنظمة الاستبداد والاستغلال هو المفجّر لثورات الشعوب، فإن الإعلام الحر والمستقل هو الذي يهيىء ويعجّل بإنجازها.
ويستطيع المدقق لجدلية الحراك السياسي والإعلام أن يلحظ ذلك الارتباط المتبادل بين مقومات حالة الحراك السياسي وحالة الإعلام في شروط مكانية وزمانية محددة، فالحراك السياسي كتجسيد مباشر لإرادة الشعوب لا يمكن تصوره في غياب نظام اتصالي ومعرفي قادر على حشد القوى الشعبية وتنظيمها في اتجاه الهدف، وفى الظروف التي تهيمن فيها الأنظمة الحاكمة على الآلة الإعلامية لايجد الثوار بداً من السعى لإحداث ثغرات في النظام الإعلامي القائم واحتلال مساحات مؤثرة بين جنباته، أو العمل على إنتاج بدائل اتصالية ومعرفية جديدة لتجسيد الرؤي الشعبية ومتطلباتها، وتؤكد شواهد الحراك السياسي أن قوى التغيير في الواقع العربي مضت -ولا تزال- في هذين الدربين معاً، وهو الأمر الذي يفسر المكانة البارزة التي تحتلها شعارات حرية الصحافة والإعلام ضمن مطالب الحراك السياسي والإصلاحي في عموم الوطن العربي، وحرص القوى والحركات السياسية على استثمار معطيات ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال على المستوى الكوني.
وإذا كان ظهور الإنترنت بمثابة ثورة غير مسبوقة في مجال وسائل الاتصال بما أتاحته من حرية وسهولة وسرعة وإتاحة على مدار الساعة بما قدمته من خدمات متعددة ومتباينة من مواقع ومنتديات وتصفح وغرف دردشة ومجموعات إخبارية وبريد الكتروني ضخم المساحة ، فإن ظهور الشبكات الاجتماعية يعد ثورة في مجال نفس الوسيلة حيث أدى إلى زيادة وتعاظم دور الشبكة باعتبارها وسيلة حرة للتعبير والتفاعل والتواصل بل وحشد الرأي العام وتكوين مجموعات للضغط علي الأنظمة الاجتماعية والسياسية الأمر الذي أدى إلى نمو غير مسبوق في إعداد الشبكات الاجتماعية وكذلك في أعداد مرتادي هذه الشبكات. وإتاحة الفرصة أمامهم للتعددية السياسية، وتنمية الوعي السياسي، وزيادة درجة المشاركة السياسية.

الكلمات المفتاحية:
شبكات التواصل الاجتماعي، الحراك السياسي

لغة البحث:
اللغة العربية




الجوائز
شركاء النجاح
أعداد المجلة
Top